فاطمة الفهرية مؤسسة جامع القرويين - الوصل المغربي

عاجل

إعلان

الثلاثاء، 9 أكتوبر 2018

فاطمة الفهرية مؤسسة جامع القرويين




فاطمة بنت محمد الفهرية القرشية، هي امرأة مسلمة عربية، تعود أصولها إلى ذرية  عقبة بن نافع  الفهري القرشي فاتح تونس ومؤسس مدينة القيروان وُلِدَت عام 800 ميلاديًا، و هاجرتْ من القيروان إلى فاس عاصمة الأدارسية  في المغرب الأقصى وأسستْ مسجدًا تحول تدريجيًا إلى جامعة تُدَرس العلوم بشتى أنواعِها، وتُخرِّجُ كبارَ  العلماء، ووصل إشعاعها إلى أوروبا في القرون الوسطى.

وبعد تعرض  القرويين إلى حريق كبير عام 1323م قضى على كل الوثائق المحفوظة فيه ،عمدت فاطمة الفهرية إلى اعادت بناءه مما ورثته من أبيها في عهد دولة الأدارسة في رمضان من سنة 245هـ، وضاعفت حجمه بشراء الحقل المحيط به من رجل من هوارة، وضمت أرضه إلى المسجد، وبذلت مالاً جسيماً برغبة صادقة حتى اكتمل بناؤه في صورة بهية وحلية رصينة.

ويعتقد الكثير من المؤرخين أن مسجد القرويين أصبح جامعةً بداية من عام 877 م - وذلك بفضل دروس العلم التي كانت تنتظم في حرَمِه في وقت مُبكر بعد تأسيسه. لكن البعض الآخر يرى أنه تحول إلى جامعة حقيقية بداية من عصر المرابطين القرن 5 هـ/11م، وزاد إشعاعُه في عهد الدولة المرينية خلال القرن 14، والتي اتخذت من فاس عاصمة لها بدل مراكش. فبُنيت العديد من المدارس حوله، وعُزّز الجامع بالكراسي في شتى أصناف العلوم كالفقه، والأدب، والرياضيات، والفلك، وغيرها
وتصنف جامعة القرويين على أنها أقدمُ جامعة في العالم، فهي تسبق جامعات أوروبا بحوالي قرنيْن من الزمن،
وتدل القوائم الطويلة للفقهاء، والشعراء، وعلماء الفلك والرياضيات، ممن جاؤوا من بلدان مختلفة لطلب العلم في جامعة القرويين على الصيت الذي كانت تتمتع به الجامعة. فمن بين هؤلاء المؤرخين:
·       عبد الرحمن بن خلدون المولود بتونس، وهو صاحب كتاب العِبر ومؤسَّسُ عِلم الاجتماع الحديث
·        أبو الوليد بن رشد الطبيب والفيلسوف المعروف
·        الطبيب الأندلسي موسى بن ميمون
·        الإدريسي أشهر الجغرافيين العرب والمسلمين
·        عالم الرياضيات والفلك الشهير ابن البنَّاء المراكشي
·        ابن غازي المكناسي عالِم القراءات والرياضيات
·        بابا الفاتيكان سيلفستر الذي تُنسب إليه عملية نقل الأرقام العربية إلى أوروبا، وغيرهم كثير.
تحتوي المكتبة على أكثر من 4000 مخطوطة تشمل مخطوطات للقرآن الكريم من القرن التاسع الميلادي ومجموعة من أقدم الأحاديث النبوية.



ليست هناك تعليقات: